شن خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس هجوما لاذعا على الرئيس السوري بشار الاسد وقال ان حركته غادرت دمشق بسبب الضغوط التي مارستها قيادة دمشق على الحركة من اجل ان تدعم النظام ضد ثورة الشعب السوري.
وقال مشعل في حديث مع التلفزيون البريطاني القناة الرابعة ان قيادة حماس حذرت من ان للشعب السوري الحق في مطالبته بحقوقه وانه الوحيد الذي يقرر من يبقى في الحكم وقيادته.
وردا على سؤال حول مغادرة قيادة حماس دمشق ونقل مكاتبها من هناك والتهديدات بانهاء وجود حماس في لبنان من قبل حزب الله قال مشعل ان هذه الضغوط هي السبب وراء مغادرة حماس دمشق ولبنان حيث اشار الى مغادرة بعض قيادات حماس الاراضي اللبنانية وتوجهها الى العاصمة القطرية الدوحة.
وشدد مشعل في حديثه الخاص للقناة البريطانية التي وصفته بزعيم المنظمة الارهابية انه لا توجد لدى حماس اي نوايا للتدخل بشؤون سوريا الداخلية نافيا ان تكون حركته قد دعمت طرفا على حساب الاخر.
كما اكد مشعل ان حماس دعمت حلا سلميا للازمة في سوريا لكن النظام السوري رفضها .
وحول تفاصيل مغادرة دمشق قال مشعل ان قيادة حماس اتخذت قرارات سريعا ونفذته على الفور حيث شعرت بان القيادة السورية رفضت تدخل حماس لانهاء الازمة وانها لم تكن راضية على الاطلاق على محاولات التدخل من قبل حماس حيث واجهت تدخلها بطريقة بشعة وقاسية مشيرا الى ان هذه الردود جعلته يغادر دمشق فورا.
واشار مشعل الى ان مغادرته جاءت لان الحركة لم تكن تريد ان تغش اي من الاطراف السورية موضحا ان النزاع العسكري الطويل اثر وسيؤثر سلبا على واقع البلاد موضحا ان انسحاب الحركة جاء استجابة ايضا لطلب جماعة الاخوان المسلمين التي تترتبط بها حماس وتتبع لها حيث تنتقد الجماعة ممارسات بشار الاسد بشكل واضح وتوفر الدعم المطلق للثورة ضده.
أعلن قائد قوات الأمن الوطني بغزة، اللواء جمال الجراح، أمس، اعتقال مجموعة من الفلسطينيين خلال محاولتهم الهرب إلى إسرائيل بعد الكشف عن ارتباطهم بالمخابرات الإسرائيلية.
وقال الجراح، في تصريح، نلقه الموقع الرسمي لوزارة الداخلية في الحكومة المقالة التي تديرها حركة المقاومة الإسلامية «حماس»: «استطعنا ضبط كثير من الأشخاص الذين حاولوا التسلسل للأراضي المحتلة هرباً من اعتقالهم، بعد ثبوت تورطهم بالتخابر مع أجهزة استخبارات الاحتلال ونقوم بتسليم هؤلاء الأشخاص للأجهزة الأمنية المعنية بالوزارة».
وأكد أن الأمن الوطني «نفذ ضبطيات مهمة جداً خلال حملة مواجهة التخابر (التي نفذتها حكومة حماس خلال شهر أبريل الماضي) لا نريد أن نفصح عنها تم إلقاء القبض على عدد من العملاء وتسليمهم للجهات المعنية وفي هذه المناسبة نقدم شكرنا لقوات الأمن الوطني على جهودها الجبارة في حماية الحدود وتحصين الجبهة الداخلية».
وقال إن قوات الأمن «تحمي الحدود من جهات عدة أولها منع تسلسل العملاء الهاربين للأراضي المحتلة، وثانيها يتعلق بمنع وقوع الجرائم والحد من تهريب المواد المخدرة التي يسعى الاحتلال عبرها لإغراق قطاع غزة وتدمير الشباب الفلسطيني». ورأى أن انتشار قوات الأمن الوطني الفلسطيني على الحدود «شكل رادعاً كبيراً للعملاء المتخابرين مع الكيان». وقال «بات العملاء يعملون ألف حساب في التواصل مع مخابرات الاحتلال نتيجة لواقع الحدود المؤمّنة من قبل ضباط وأفراد الأمن الوطني».
قال ريتشارد هاس، رئيس مجلس العلاقات الخارجية، والرئيس السابق لمجلس التخطيط الاستراتيجي في وزارة الخارجية الأميركية (إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش الأولى) "إنه ليس صحيحاً ما يقال عن مركزية حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي في البعد الاستراتيجي الأميركي على المدى الطويل"، مشيرا الى "ان مدى تأثير ذلك (حل الصراع) على التطورات المتوقعة في منطقة الشرق الأوسط أمر مبالغ به كثيرا".
وشرح هاس الذي يعتبر من أكثر الشخصيات تأثيراً على "التفكير النخبوي للسياسة الخارجية الأميركية" هذا الموقف في معرض رده على سؤال لـ صحيفة القدس حول ادعائه أن الأولوية الأميركية الآن في المنطقة تركز على إيران وسوريا وان ملف السلام الفلسطيني الإسرائيلي تراجع كثيرا رغم كثرة الحركة ، حيث قال "ليس هناك أفق لحل هذه المعضلة المزمنة، خاصة إذا ما نظرنا إلى تركيبة الحكومة الإسرائيلية الحالية فسوف نكتشف أنها ليست حكومة سلام، وهي ماضية في مشاريعها بغض النظر عن الاعتراضات الأميركية العرضية بين الحين والآخر، وذلك لأسباب عديدة منها غياب الاهتمام الحقيقي للإسرائيليين في تحقيق السلام وانشغالهم بقضاياهم الداخلية، وأثر اليمين والاستيطان في إسرائيل، وتفكك الفلسطينيين، وانشغال المنطقة بقضايا أخرى أكثر التهاباً".
وأضاف هاس في إطار رده على صحيفة القدس: "أنا لا أقول أن حل هذا الصراع المزمن ليس مهماً ولكنني أقول أنه ليس صحيحاً ما يدعيه البعض بشأن مركزية هذا الحل ضمن الإستراتيجية الأمنية الأميركية الكبرى في المنطقة وفي العالم".
وتابع "لو توصلنا إلى حل وكان هناك سلام بين الفلسطينيين وإسرائيل، فأنني أعتقد أن أثر ذلك على برنامج إيران النووي أو على الحرب الأهلية السورية أو على طبيعة العلاقات المصرية الإسرائيلية على سبيل المثال سيكون ضئيلاً جداً".
واعتبر هاس أن الجهود التي يبذلها وزير الخارجية الاميركية جون كيري حالياً لإنعاش عملية السلام واستئناف المفاوضات بين الفلسطينيين وإسرائيل "ستذهب سدى لأن معطيات الواقع (على الأرض) تتناقض مع التمنيات الأميركية في إنهاء الصراع على أساس قيام حل الدولتين وفق أطر الخطاب العام".
وكان هاس يتحدث خلال جلسة نظمها معهد (بروكينجز) بواشنطن لمناقشة كتابه الجديد "السياسة الخارجية تبدأ في الوطن: أولوية القضية لترميم البيت الأميركي" بمشاركة كل من : كبير باحثي المعهد روبرت كاجن، الذي يعتبر زعيم دعاة التدخل الأميركي المباشر في العالم، ونائب رئيس المعهد مارتن إنديك الذي عمل سفيراً للولايات المتحدة لدى إسرائيل في عهد الرئيس الاسبق بيل كلينتون.
ويدعي هاس في كتابه الذي أثار كثيراً من الجدل واتهامات بالنزعة "الانعزالية" أنه "الأوان قد آن للولايات المتحدة لفك الارتباط والابتعاد عن عين العاصفة خاصة من منطقة الشرق الأوسط، وتركيز اهتمامها على أرض الوطن الذي يعاني من تآكل البنية التحتية في طرقنا وجسورنا ومصانعنا وقطارتنا وأنظمة المجاري والمياه والكهرباء، وأهم شيء، التعليم بين الصف الأول والصف الثاني عشر، رغم أن لدينا أفضل جامعات وأنظمة بحثية في العالم".
وأثار حديث هاس حفيظة مناظريه اللذان اتهماه بالدعوة إلى التخلي عن الزعامة الأميركية للعالم "وفتح المجال أمام قوى أخرى مثل الصين وروسيا والهند والبرازيل وغيرها". إلا أن هاس رد واثقاً "لن يتمكن أحد من قيادة العالم بدلاً عنا؛ نحن القوة الأعظم فكرياً وعسكرياً واقتصادياً وتأثيراً ، وكل ما أدعو إليه هو الابتعاد قليلا عن هوس التدخل الأميركي في كل مكان، خاصة وأن نتائج هذا التدخل كانت كارثية في العراق وأفغانستان حيث وقعنا في حروب لانهائية، كما أدعو في المقابل إلى التركيز على بنانا التحتية".
وحذر هاس من مغبة التدخل في سوريا كما يدعو البعض مع التعبير عن اعتقاده أنه قد يصعب على الولايات المتحدة البقاء خارج التدخل المباشر في سوريا بسبب المأساة الإنسانية التي تنفرد على الأرض.
كما ندد بالداعين الى التدخل العسكري في إيران، مكرراً أن إيران لا تشكل خطراً لا على الولايات المتحدة ولا على إسرائيل ولا حتى على دول الخليج العربي.
وقال "إن الولايات المتحدة قبلت بباكستان النووية، التي تنتج عشرات القنابل النووية وهي الدولة شبه الفاشلة؛ الدولة التي تغض الطرف عن سيطرت الحركات الإرهابية والمتطرفة على مساحات شاسعة من أراضيها".
ودعا هاس الولايات المتحدة الى التركيز على ترتيب شؤون سياستها الخارجية على الشرق، خاصة الصين والهند إلى جانب الدولتين الأخريين في أميركا الشمالية، كندا والمكسيك "حيث أن بإمكاننا نحن الثلاثة مجتمعين الاكتفاء الذاتي في مجال الطاقة بما يعطينا متسعاً في المجالات الأخرى ويعزز تعافينا الاقتصادي".
نقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية عن جهات سياسية رفيعة المستوى في إسرائيل قولها أن إسرائيل لا تعارض قيام الفلسطينيين بإنتاج الغاز لأغراض "بسط السلطة والسيادة والتحرر من التعلق بشركة الكهرباء الإسرائيلية".
ووفقاً للصحيفة فإن وزير الخارجية الأميركي جون كيري عرض الأسبوع الماضي على السلطة وإسرائيل خطته الاقتصادية التي تمنح السلطة حق تطوير حقول الغاز أمام شواطئ غزة، واستغلال البوتاس شمالي البحر الميت وتطوير البنى التحتية في منطقة "ج"، إلا أن إسرائيل وافقت على تطوير حقول الغاز فقط بهدف "أن يشغل الغاز محطة توليد طاقة بحجم 600 ميغا واط تبنى في منطقة جنين".
وأضافت "هذه الخطوات ستحرر الغزيين من التعلق بتوريد الماء والكهرباء من إسرائيل"، مشيرةً إلى أن الغاز اكتشف قبالة شواطئ غزة قبل نحو عشر سنوات وكانت تعارض إسرائيل حينها تطوير حقول الغاز.
مدينة منسية، في سبيل الحصول عليها اتخذت مصر قرارًا أودى بها إلى ''نكسة 67''، وفي سبيلها شنت إسرائيل حربًا على ثلاث جبهات ''سيناء و الجولان والضفة''، ومنذ 1949 وحتى الآن لا زالت محتلة، ولا حديث عنها ''بأمر النظم الحاكمة''.
مدينة ''أم الرشراش'' أو ما يطلق عليها حاليا ''ميناء إيلات''، هي إحدى المدن الواقعة على الحدود المصرية الفلسطينية، والتي استولى عليها الكيان الصهيوني في طريقه لإقامة ''دولة إسرائيل''؛ فعقب حرب 1948 وبعد انتهاء القتال في 18 يوليو 1948، وقعت إسرائيل على قرار الهدنة مع مصر في 24 فبراير 1949، إلا أن إسرائيل خرقت تلك الهدنة، وشنت عملية عسكرية اسمتها ''عوفداه - الأمر الواقع''، واحتلت مدينة ''أم الرشراش'' في العاشر من مارس 1949 لتكون منفذًا على البحر الأحمر للدولة المولودة حديثًا.
إلا أن الجيش المصري والبحرية المصرية لم تستسلم لهذا الأمر الواقع، وتحركت الوحدات البحرية للسيطرة على ''مضيق تيران'' من خلال جزيرتي ''صنافير وتيران'' بخليج العقبة في 1950، واستمرت مصر مسيطرة على الملاحة والدخول والخروج من وإلى خليج العقبة حتى 1956.
''العدوان الثلاثي على مصر 1956''.. السبب الظاهر له كان تأميم مصر لقناة السويس، و دخول بريطانيا لاستعادة إدارة القناة من جديد تمهيدا لاحتلال مصر، وتحالفت معها فرنسا ردًا على دعم مصر للثورة الجزائرية منتصف خمسينات القرن الماضي، إلا أن إسرائيل انضمت لثنائي الهجوم من أجل ''محاولة توسيع رقعتها الاستيطانية باحتلال سيناء، والمناداة بوجود قوات دولية في خليج العقبة، وهو ما تحقق بالفعل.
بعد مقاومة شعبية في مدن القناة وحراك دولي لإنهاء الاشتباكات، انسحبت قوات العدوان الثلاثي، ووضعت مدينة ''شرم الشيخ'' ومضيق ''تيران'' تحت إشراف قوات الطوارئ الدولية، وبالتالي فتح ''خليج العقبة'' أمام السفن الإسرائيلية بكل أنواعها بعد حصول إسرائيل على مذكرة من ''جون فوستر دالاس - وزير الخارجية الأمريكي'' باعتبار مضيق تيران وخليج العقبة ''مياه دولية''؛ وبذلك لا يجوز لمصر منع الملاحة الإسرائيلية فيها، وتحولت بعدها ''أم الرشراش'' أو ''ميناء إيلات'' لميناء حيوي إسرائيلي، ومدخل استراتيجي على القارة الأفريقية.
بعد العدوان الثلاثي، ظن الشعب المصري أنه خرج منتصرًا خالصًا دون تقديم تنازلات أو تضحيات، وبمحاولات من النظام تم التعتيم على موافقة مصر لفتح مياه الخليج أمام الملاحة الإسرائيلية، واكتفى النظام مؤقتًا بانسحاب إسرائيل بعد العدوان من ''غزة وشرم الشيخ''، لكن مصر ظلت تطالب إسرائيل بالانسحاب من ''أم الرشراش''، واقترحت الإدارة الأمريكية إنشاء ''كوبري'' فوق ''أم الرشراش'' يربط بين ''طابا والعقبة'' لنقل ''الحجاج'' والمرور البري، لكن رد الإدارة المصرية متمثلاً في ''عبد الناصر'' كان: ''كيف نترك لكم أرضًا مصرية من أجل (كوبري) قد تهدموه في أي وقت وبدون سبب !''.
وفي يوم 23 مايو 1967، اتخذ ''عبد الناصر'' قرارًا بإغلاق ''مضيق تيران''، ووقف الملاحة في ''خليج العقبة'' أمام الملاحة الإسرائيلية، لإجبار إسرائيل على الانسحاب من ''أم الرشراش''، ولم يكتفي ''البكباشي'' بهذا؛ بل طرد قوات الطوارئ الدولية المتمركزة بين نقطتي ''الكونتيلا ورفح''، بعد أن رفضت الانسحاب وردت ''إما أن تمنع سيطرة مصر، وإما أن تنسحب وتترك الوضع مواجهة بين مصر وإسرائيل''، وكان هذا القرار قبل يومين من قدوم ''يو ثانت'' لوضع الامم المتحدة أمام الأمر الواقع.
بعد 18 يومًا، شنت ''إسرائيل'' هجومًا عسكريًا على ''سيناء والجولان والضفة والقدس الشرقية وقطاع غزة''، وانتهت حرب ''الأيام الستة'' بهزيمة نكراء للجيوش العربية، واحتلال إسرائيل لمساحة واسعة من الأراضي، وتحولت الرغبة من استعادة ''مدينة'' إلى ''احتلال شبه جزيرة'' و''تدمير جيش''، و''انسحاب مهين للجنود''، و''تقديم قيادات الجيش للمحاكمة''، و''تنحي عبد الناصر''، وخروج الجماهير تطالب بعودته. نوريهان سيف الدين
حثت مجموعة تضم 80 وكالة معونة دولية الاتحاد الأوروبي امس على الوفاء بتعهدات قدمها العام الماضي بدعم مجتمعات فلسطينية معرضة للخطر جراء توسع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة.
وقال اتحاد وكالات التنمية الدولية في تقرير إنه لم يتخذ تحرك كاف منذ أن حث وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي إسرائيل في آيار الماضي على تخفيف القيود المفروضة على نمو القرى الفلسطينية وانتقدوا سياسات الاستيطان الإسرائيلية.
وزار وزيرا الخارجية البريطاني وليام هيج والأمريكي جون كيري الضفة الغربية هذا الأسبوع في محاولة لإحياء محادثات السلام التي يقولان إنها قد تكون مستحيلة مع المزيد من توسع المستوطنات.
وأضاف تقرير اتحاد وكالات التنمية الدولية أنه جرى تشييد ما يزيد على 600 منزل للمستوطنين منذ مايو بينما دمر 535 منزلا ومبنى مملوكة للفلسطينيين من بينها 30 مبنى جرى تشييدها بتمويل من الاتحاد الأوروبي مما أدى إلى تهجير 784 فلسطينيا.
وقال التقرير إن إسرائيل وافقت على خطط لبناء 1967 منزلا جديدا للمستوطنين منذ أيار الماضي أي أربعة أمثال عدد المنازل التي وافقت عليها في العام السابق.
وكتب توني لورنس من منظمة المعونة الطبية للفلسطينيين «إسرائيل مسؤولة أخلاقيا وقانونيا عن رعاية الفلسطينيين رجالا ونساء وأطفالا... ودول الاتحاد الأوروبي عليها التزام بأن تتعامل مع انتهاكات القانون الدولي وأن تضغط بشكل جماعي على إسرائيل لإنهاء السياسات التي تعوق النمو الفلسطيني.»
وتركز نتائج التقرير على مساحة متصلة من الأرض تشكل ما يصل إلى ثلثي الضفة الغربية التي تعرف باسم «المنطقة ج». وتضع اتفاقيات السلام المؤقتة في عام 1993 المنطقة تحت سيطرة إسرائيل العسكرية والمدنية الكاملة. وحصل الفلسطينيون على مساحات أصغر ومتفاوتة لحكمها.
وكان من المستهدف أن يكون تقسيم الضفة الغربية مؤقتا وأن يستمر لسنوات قليلة ريثما يتم التوصل لاتفاق ينهي الصراع. لكن ذلك لم يحدث.
ويعيش حوالي 150 ألف فلسطيني كثير منهم مزارعون فقراء أو رعاة أغنام في المنطقة (ج) مع 325 ألف مستوطن.
ولا تعترف معظم القوى العالمية بالسيادة الإسرائيلية على القدس الشرقية وتعتبر المستوطنات غير قانونية.
ودعا الاتحاد الأوروبي العام الماضي إلى «وقف ترحيل السكان قسرا وهدم المنازل والبنية التحتية الفلسطينية وتبسيط الإجراءات الإدارية للحصول على تراخيص بناء... وتلبية الاحتياجات الإنسانية.»
وقال اتحاد وكالات التنمية الدولية إن إسرائيل رفضت 94 في المئة من الطلبات الفلسطينية للبناء في المنطقة (ج). وأضاف الاتحاد أن إسرائيل لم توافق إلى الآن على 32 «خطة رئيسية» لتنمية قرى فلسطينية يمولها الاتحاد الأوروبي قدمت في عام 2009 مما عطل المشروعات.
وأوضحت إسرائيل أنها لن تسمح بتنمية اقتصادية فلسطينية مستقلة في المنطقة (ج).
وقال سيلفان شالوم وزير التعاون الإقليمي الإسرائيلي «من الواضح تماما أن إسرائيل لديها بموجب اتفاقيات أوسلو (المؤقتة لعام 1993)... سيطرة على الاقتصاد والأمن في المنطقة (ج).»
وأضاف شالوم في مقابلة أجريت يوم الثلاثاء «لن افتح اتفاقيات أوسلو (للنقاش) من أجل استئناف المفاوضات.»
وقالت بعثة الاتحاد الأوروبي في القدس في بيان إن الاتحاد يقود جهودا دولية لحمل إسرائيل على الوفاء بالتزامتها تجاه الفلسطينيين الذين يعيشون في المنطقة (ج) لكن أي تغيير يعتمد على «التعامل الإسرائيلي مع هذا الموضوع» .
كشفت دراسة فلسطينية حديثة أن 34% من طلاب الجامعات بقطاع غزة يرغبون في الزواج من أجانب عبر الإنترنت، ولدى 45.93% منهم علاقة صداقة مع الجنس الآخر عبر الشبكة العنكبوتية.
الدراسة التي حصلت بها النائبة في المجلس التشريعي الفلسطيني هدى نعيم مساء أمس السبت على درجة الماجستير في العلوم الاجتماعية من كلية التربية جامعة عين شمس، أجريت على 590 طالبا وطالبة يمثلون 1% من إجمالي طلاب 3 جامعات رئيسية بقطاع غزة هي؛ الأقصى، الأزهر، الجامعة الإسلامية.
وخلصت الدراسة التي حملت عنوان 'دور الإنترنت في تغيير بعض القيم الاجتماعية لدى الطلبة في الجامعات الفلسطينية بقطاع غزة' إلى أن '26.61% من المبحوثين كونوا علاقات عاطفية عبر الإنترنت'.
كما توصلت الدراسة إلى أن 'المشاركة بالمنتديات أتت في المرتبة الأولى بالنسبة لاستخدام طلبة الجامعات الفلسطينية بقطاع غزة للإنترنت بنسبة 74.07%، ثم التسلية في المرتبة الثانية بنسبة 61.69% أما الألعاب ففي المرتبة الثالثة بنسبة 61.19%، ومتابعة الأخبار( الفنية، الرياضية، السياسية وغيرها) في المرتبة الرابعة بنسبة 55.44%، و التواصل مع الآخرين في المرتبة الخامسة بنسبة 46.44%، ويأتي البحث العلمي في المرتبة الأخيرة بنسبة 42.88%'.
وتعليقا على هذه النتائج، قالت نعيم في تصريحات خاصة لمراسلة الأناضول: 'هدفت من خلال هذه الدراسة إلى رصد واقع التغيرات القيمية التي طرأت على شباب القطاع، فلا يكفي أن نظل نردد أننا شعب صامد ومجاهد ومقاوم، فتحت هذه القشرة توجد تغيرات لابد من الانتباه إليها ومعالجتها من قبل الجهات المعنية قبل أن تتفشى وتهدد مشروع التحرير بكامله'.
وأوصت لجنة مناقشة رسالة الماجستير بإعداد ملحق تطبيقي للرسالة يكون بمثابة خارطة طريق تقدم للوزارات ومؤسسات المجتمع المدني في قطاع غزة، لعلاج المشكلات التي تم رصدها خلال الدراسة.
وأردفت نعيم (41 عاما): 'عسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم.. كنت في القاهرة لحضور مؤتمر بمناسبة الذكرى الـ65 للنكبة، وحدثت واقعة اختطاف الجنود المصريين، ما أدى لإغلاق معبر رفح (على الحدود المصرية مع قطاع غزة) في اليوم الذي كنا نستعد فيه للعودة إلى غزة وهو الجمعة 17 مايو الجاري، ما اضطرني للبقاء فترة أكبر في مصر، فاستعنت بالله وقررت أن ألح على مشرفتي لتحديد موعد عاجل لمناقشة الماجستير'.
وتابعت: 'حظي طلبي بتفهم واسع من أساتذتي وإدارة الجامعة، فحددوا لي الموعد خلال أسبوع واحد فقط، فكان فضل من الله في هذه المحنة الشديدة، التي حرمت فيها من العودة لأبنائي الخمسة الذين يمتحن 4 منهم حاليا امتحانات نهاية العام الدراسي بسبب إغلاق المعبر'.
ولفتت: 'بعد إغلاق المعبر الأربعاء الماضي، عاد كل الوفد المرافق لي إلى غزة فورا، لقضاء مصالحهم المعطلة منذ إغلاق المعبر، وبقيت أنا للمناقشة، وحقيقة وجدت من إخواني في مصر كل عون، وامتلأت القاعة بالأصدقاء والمعارف وآخرين لا أعرفهم لكنهم أتوا حبا لفلسطين وتعاطفا مع قضيتنا'.
واختتمت نعيم حديثها لمراسلة الأناضول بالقول: 'ما مررت به خلال هذه الأيام الثمانية، بدءا من إغلاق المعبر وانتهاء بفرحة الحصول على الماجستير، يعكس مدى الارتباط العميق والاستراتيجي بين أهل غزة ومصر، ليس على المستوى السياسي أو الأمني أو الاقتصادي فقط، وإنما على عدة مستويات اجتماعية أخرى أبرزها التعليم، ولذا فإن مصر هي الرئة التي يتنفس منها نحو مليوني فلسطيني محاصرين في القطاع منذ أكثر من 6 سنوات، ومن ثم فإننا ننتظر من القيادة المصرية اتخاذ خطوات عاجلة لفتح المعابر بشكل طبيعي ودائم'.